حسين أنصاريان

378

الأسرة ونظامها في الإسلام

الحسين ( عليهما السلام ) . لقد كان منقطعاً عن ما اتصف به آباؤه ، فقد تنعّم بالعقل والنور والفطرة فاستجاب للحق واصطبع به ، فحظي برعاية أهل البيت ( عليهم السلام ) حتى نقل صاحب رياض العلماء الميرزا عبد اللَّه الأفندي : ان السيد المرتضى قد عنّفه ذات مرّة ، فجاءه رسول اللَّه ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) في المنام فسلَّم عليهم ، فقابله الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ببرود فقال له السيد : ما الذي ارتكبته ؟ قال ( صلى الله عليه وآله ) : لقد اسات إلى محبّنا وشاعرنا فاذهب واعتذر منه ، فما ان طلعت شمس ذلك اليوم حتى ذهب السيد بنفسه إلى منزل أبي عبد اللَّه الكاتب ليعتذر منه ويرضيه . فيا ايّها الشباب ، انها القدرة الإلهية التي منحتكم الاستقلال ، وان لا تنتقل إليكم عدوى التلوث عمن تلوثوا وان كانوا أباءكم ، فعليكم ان لا تتطبعوا بطبائعهم ، التزموا الصراط المستقيم ، وكونوا معهم ولكن حافظوا على استقامتكم . والدٌ كريم لقد كان صدر المتألهين الشيرازي فيلسوفاً قلّ نظيره وحكيماً عالماً وعارفاً بارزاً احدث ثورةً جبارة في الفسلفة وصنّف أفضل الكتب في هذا المجال ، وهو ابن ثريٍّ مشهور في مدينة شيراز يعمل بائعاً للتحفيات وتاجراً للؤلؤ والمرجان ، ويتبوء مركزاً حكومياً رفيعاً . وقد استحوذت محبة الابن على الولد بحيث انه كان يرغب في أن يعمل ابنه معه في تجارة اللؤلؤ والمرجان ، فعمل مع أبيه مدة من الزمن ، كما أنه أقام في مدينة بوشهر لمواصلة عمل والده ، وأقام مدةً في البصيرة ، وبعد سنة أو سنتين عاد إلى شيراز فاقترح على أبيه بكل ادبٍ ان يترك العمل والالتحاق بالحوزة العلمية في شيراز فقال له والده ، انني على استعداد لقبول ما تراه صالحاً لك ، فالتحق